الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
500
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
والماء ) قال تعالى : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 1 ) . وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 2 ) . « استمسك من العرى بأوثقها » . . . فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها . . . ( 3 ) . « ومن الحبال بأمتنها » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي حبلان ممدودان من السماء ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . « فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس » كان عليه السّلام يقول لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا - وقالوا لا يجوز لك الشهادة إذا لم يكن ما تشهد به عندك مثل ضوء الشمس . « قد نصب نفسه للهّ سبحانه في أرفع الأمور » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ان العلماء ورثة الأنبياء ، وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر . « من اصدار كلّ وارد عليه » يقال ورد الماء وصدر عن الماء ( وفلان يورد ويصدر ) إذا كان يتم ما أخذ فيه ( ويورد ولا يصدر ) إذا كان لا يتمه . « وتصيير كلّ فرع إلى أصله » روى الثلاثة انهّ عليه السّلام أتى بأخرس فادّعى عليه دين ، ولم يكن للمدعي بيّنة فقال : الحمد للهّ الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج إليه ثم قال :
--> ( 1 ) الفرقان : 72 . ( 2 ) الفرقان : 63 . ( 3 ) البقرة : 256 .